Home
Trustees
Activities
Gallery
Donate
News
العربية
Contacts
Blog

مـنبر كـردفان

صفحـة الصمـغ

مرحــــباَ بكــم فى مؤسســـــة كــــــردفان للتنميـــــــــــة

تأسست مؤسسة كردفان للتنمية فى مجلس كامدن بمدينة لندن فى أبريل عام 2007 و تديرها لجنة أمناء أنتخبت بواسطة الجمعية العمومية.  تهدف المؤسسة الى دعم وتأهيل الكردفانيين خصوصاً والسودانيين عموماً بالتعليم والتدريبب لاكتساب مقدرات تؤهلهم بالمشاركة الفاعلة فى المجتمع البريطانى.


تشمل خدمات المؤسسة تقديم برامج تعليمية وترفيهية للأطفال والشباب و الأسر.  تقديم المعلومات والمساعدة فى الحصول على خدمات التعليم، الصحة، السكن وفرص العمل.  كما تتعاون المؤسسة مع الجمعيات المدنية المحلية والعالمية الناشطة فى ولايات كردفان فى مجالات توفير مياه الشرب الصحية، التعليم، الصحة، الزراعة و تربية الحيوان و تطوير خدمات الريف.


حصل برنامج البيئة واَثار الاحتباس الحرارى على الحياة على دعم مادى من صندوق مجتمع العاصمة البريطانية  وشارك فيه ستة عشر طفلة و شابة من أعضاء المؤسسة، و شمل على زيارات تعليمية ميدانية الى معهد التكنلوجيا البديلة بمقاطعة ويلز، متحف العلوم و متحف التاريخ الطبيعى، حديقة لندن للحيوانات البرية، معرض قصر كامتون كورت للزهور وحديقة الجمعية الملكية للنباتات والاشجار (حديقة كيو.  ساهم هذا البرنامج على فهم متقدم فى امكانية مساهمة الطاقة البديلة (الشمسية، المائية و الرياح) وطرق البناء المستدامة والزراعة العضوية على تقليل اَثار الاحتباس الحرارى. وساعد على فهم دور النباتات، الأشجار والحيوان فى الحفاظ على البيئة والدور الهام لهذا الجيل فى تفعيل التكنلوجيا البديلة فى مجالات الحياة المختلفة للحفاظ عاى هذه الأرض للأجيال القادمة

 

 

 

المؤتمر الثانى لمؤسســـــة كــــــردفان للتنميـــــــــــة


أقامت مؤسسة كردفان للتنمية مؤتمرها الثانى فى يوم السبت 24/07/2010  

 تحت شعار - نحو مشروع كامل للنهوض بكردفان يلتف حوله مواطنات و مواطنى كل الاقليم-  و اختتم المؤتمر بالحفل الغنائى الخيرى حيث غمرت أشعة الشمس الصيفية العاصمة البريطانية وأضفت على اليوم سعادة وبهجة.
أكد خطاب اللجنة التنفيذية لدورة 2010 -2007 على أن الغاية من هذا المؤتمر هى التقويم الموضوعى لتجربة التأسيس الأولى بكل قصورها و انجازاتها، مشاقها وتحدياتها، ليتسنى تقديم المقترحات اللازمة لتجاوز العثرات ولرسم خارطة طريق واقعية قابلة للتنفيذ علي يد اللجنة التنفيذية الجديدة التي ستتولي مهام المؤسسة  في المرحلة القادمة.


أوصى المؤتمر على مواصلة العمل مع مفوضية جمعيات العمل الطوعى فى بريطانيا لدعم البرامج التعليمية للأطفال و الشباب و الأسر وبذل الجهد للحصول على مقر ثابت لعقد الاجتماعات و المناشط العامة للأعضاء.
الوصول الي كل الكردفانيات والكردفانيين بالممكلة المتحدة وجمهورية ايرلندا وعلي وجه خاص المهنيات والمهنيين وايلاء عناية خاصة  لتكوين فرقة كردفان للفنون الشعبية.
الاهتمام بشباب المؤسسة الذى لعب دوراَ كبيراَ في تنفيذ الكثير مما تم انجازه وعلى وجه الخصوص  البنات، لذلك فان جذب العنصر الشبابي من الجنسين  واقناعهن واقناعهم بتولي مناصب قيادية في المنظمة خليق بان يرقي بها.
و فى الختام أكد المؤتمر على رؤية المؤسسة للتحديات التي تجابه إقليم كردفان كأولويات في القضايا التي تتصدى لها  وفي مقدمتها الوصول بحصافه ورصانه إلى كل بنات وأبناء الإقليم في المملكة المتحدة وأوروبا وكل اصقاع العالم وقبل ذلك – الصابرين والصابرات  من الكردفانيين  والكردفانيات الذين قد قدروا ان يبقوا رغم  المزعجات من النوائب- لاستنفارهم ولتوحيدهن حول قضايا استنهاض كردفان عبر تنميتها والحيلولة بين الاقليم ومزالق الحرب التي تدق بواباتها بعصبية وعنف من كل الجهات.


شرف الحفل الخيرى عدد كبير من السودانيين و ساهموا  بكرم سودانى معهود على دعم المؤسسة، و قدم فنان لندن الشهير أبوذر ابراهيم بصوته الشجى و أدائه  القوى و ايقاعه المتفرد عدد من الأغانى الكردفانية على رأسها - مكتول هواك يا كردفان - ألحان وأداء ملك فنون كردفان الأستاذ عبد القادر سالم، حيث ألهبت الآيقاعات الكردفانية مشاعر الحضور ورقصوا على ايقاعات المردوم التى هزت أرجاء 

Kensal Town


انتخب المؤتمر اللجنة التنفيذية للدورة الثانية على النحو التالى:
ستنا سيف الدولة  
شيراز فضيلى جماع
ميساء محمد أحمد حريكة
بشير أبو بكر الشريف
سليمان موسى رحال
معتز السنهورى
محمد أحمد حريكة
د. محمد أحمد منصور
د. أحمد هاشم

 

 

مقدمـة لموقـع مؤسسـة كـردفان للتنمـية
رئيس المؤسسة د. عبد السلام نور الدين  

2007-10


لموقع مؤسسة كردفان للتنمية رؤى وتطلعات ومرامى عاجلة وأخرى آجلة ولما كان من غير المستحسن ان توضع العربة أمام الحصان فينبغي ان تأتي رؤى المؤسسة للتحديات التي تجابه إقليم كردفان كأولويات في القضايا التي تتصدى لها في موقعها على شبكة الانترنت وفي مقدمتها الوصول بحصافه ورصانه إلى كل بنات وأبناء الإقليم في المملكة المتحدة -أوروبا- وكل اصقاع العالم وقبل ذلك – الصابرين والصابرات  من الكردفانيين  والكردفانيات الذين قد قدروا ان يبقوا رغم  المزعجات من النوائب- لاستنفارهم ولتوحيدهن حول قضايا استنهاض كردفان عبر تنميتها والحيلولة بين الاقليم ومزالق الحرب التي تدق بواباتها بعصبية وعنف من كل الجهات.


وحدة أبناء كردفان
لماذا تحتل مسألة توحيد الكردفانيين في المهاجر وداخل السودان تلك الأهمية القصوى في جدول أعمال مؤسسة كردفان للتنمية ؟
إذا كان لابد من تجنب السواهي والدواعي التي ألقت بمواطن دارفور في غيابه جب التمزق والتشتت واحتراب الاخوه الذين تحولوا إلى أعداء وما زال المشهد الفاجع لاقليم دارفور ماثلاَ إذاً لابد مما ليس منه بد لتجنب كل ذلك العمل   بصبر ودأب لجمع صف ابناء كردفان للالتفاف حول القضايا الجوهرية للتنمية وبلورتها وصياغتها لتصبح مشروعا للنهوض الاجتماعي والاقتصادي والثقافي لكردفان الكبرى.
لن نغرق في شبر من الماء فنتساءل بحيرة الضائع. هل تتحول مؤسسة كردفان للتنمية إلى جمعية اكاديمية لجمع المعلومات وكتابة البحوث وعقد الندوات في الوقت الذي يتضور فيه أبناء الاقليم جوعا وظمأ وموتا مريعا في التعليم والصحة والمواصلات ويتوزعون بين المنافئ والملاجئ ؟  
لن نتحول بالطبع إلى جمعية اكاديمية ومع ذلك لن نقلل في ذات الوقت من الاهمية البالغة التي ترتديها بصورة  قصوي قضايا التنمية وصياغتها في مشروع يتجدد على الدوام وفق المستجدات في الحياة وادوات ومناهج البحث – إذ لا وحدة لأبناء كردفان دون رؤية واضحة لمعالم قضاياهم وليس ثمة برنامج عمل دون مشروع متكامل مرتكزا علي  الاستبيانات والاحصائيات الصحيحة والتحليل القويم والتدابير الحكيمة التي تنقل ذلك المشروع من إطاره النظري إلى فضاء التنفيذ العملي.


الخيارات والبدائل
أما إذا توفرت  كل الوسائل والاجراءات لتنفيذ البرامج المستقاه من مشروع التنمية عبر الحوار والتفاوض في إطار التراضي والسلام فلابد آنئذ من النظر في الخيارات والبدائل الأخرى وفقا لشروط ومقتضيات لا ينبغي القفز إلى نتائجها قبل ان تطرح بذاتها مقدماتها.
ليس من الحكمة في شئ القفز مباشرة من الاحساس المرير بالغبن للاهمال العفوي والمتعمد الذي يصل حد الزراية باقليم كردفان والتهوين والتحقير من شأن أهلها إلى خيار المجابهة والمواجهة إذ يقتضي العقل واعماله بادراك تفصيلي شامل لتجربة الحركات الاقليمية في دارفور وشرق السودان التي وضعت العربة أمام الحصان بان تكون البندقية مشروعا سياسيا فضاعت في تيهاء الانقسامات العنقودية.
إذا كان من الضرورة بمكان ان تأتي الخيارات والبدائل بتنوعها وتعددها لتكون تالية للتوحد حول القضايا الاساس – فما هي إذن  تلك التي ينبغي ان تفرد لها مؤسسة مؤسسة كردفان للتنمية حيزا وغاية وان يستنفر الكتاب والباحثين والمعلقين وذوى الرأي والتجمعات وقادة المجتمع المحلي لاستقصاء مفرداتها ومحاورها وبلورتها على أضواء تنمية الاقليم ونهوضه.


يمكننا الاشارة بايجاز إلى رؤوس الموضوعات التي ينبغي ان تترى باسهام الجميع.
البيئة والتنمية: تدهور البيئة – زحف الصحراء -الجفاف وتقلص رقعة الارض الصالحة للزراعة والرعي اذ قدر علماء البيئة ان الصحراء تزحف  سنويا  ما مقداره خمس الي ست كيلومترات.


انهيار مجتمع المزارع الصغير: لقد سارعت سبل كسب العيش التقليدية في كردفان في إزالة الغطاء الشجري والنبات للارض فجفت روافد الخيران الكبيرة والرهود والترع والابار السطحية وافضى ذلك على تدهور مجتمع المزارع في ذلك المجتمع – مربى الماشية (المنتج الصغير) واضحت خيارات العيش محدودة وقاسية.
نعني بسبل كسب العيش التقليدية – الزراعة المتنقلة وطرائق تحضير الارض والحرث وبناء البيوت وحفر الابار والاساليب التي عفا عليها الزمن في رعاية وتربية وتنمية الحيوان- تلاقي كل ذلك مع اهمال الدولة وضرائبها وحكومتها مع جشع التجار وهجوم الآفات الزراعية فاضحى المنتج الصغير محاصرا بالدولة والتجار والآفات والتصخر والجفاف ولم يبق أمامه سوى الهجرة أو التشرد أو الالتحاق بقطاع الطرق والارتزاق.


مستقبل الزراعة الآلية: يستولى اصحاب مشاريع الزراعة الآلية في جنوب كردفان على اكثر من 7 مليون فدان داخل وخارج التخطيط- إذ يحق للمالك الواحد في هبيلا وكرتالا والمقينص وكيلك تملك اكثر من مشروع طبقا لموارده وتدفق السيوله المالية في حسابات بنوكه والياته  (سعة المشروع بين 1000 إلى 1500 فدان).
الحقت مشاريع الزراعة الآلية أوضارا بالغة بالبيئة واغلقت المسارات التقليدية التي تتسلكها ظعائن البقارة غدوا ورواجا وفق دورات الفصول فاندلعت المعارك بين المزارعين والرعاه وتاججت العرقيات والاثنيات والاديان والهويات لدعم كل فريق وفق ثقافته-. إذ كان لابد من وضع الامور في نصابها فينبغي إعادة النظر في توزيع مشاريع الزراعة الآلية لتظل دعما لتنمية مواطن كردفان وحماية للبيئة ولاعادة بناء النسيج الاجتماعي للرعاة والمزارعين النوبة والبقارة.


 أبو ييى وحقل المجلد: يمتد حقل المجلد للبترول من مشارف ابوييى جنوبا ألى المجلد شمالا ويقطن المسيرية الحمر ودينكا اقونق على امتداد الحقل البترولي الذي تتنازعه التقاسيم الادارية التي اعتورها الترسيم البريطاني قبيل وبعد 1905 حتى استقلال السودان والحكومات المتعاقبة.
ان الفكرة الجوهرية التي تنطلق  منها مؤسسة كردفان للتنمية ان الانتساب سواء كان من دينكا اغونق او من المسيرية الحمر (الفلايتة، العجايرة، المزاغنه – اولاد كامل) الذين تشاركوا وتثاقفوا وتزاوجوا وتواطنوا هم الاساس اما الحدود والبترول فتابعان لهم وينبغي النظر الى الثروة الحيوانية في اطار حمايتها ورعايتها لتنمية انسان وحيوان وبيئة المنطقة اولا بعيدا عن جر المنطقة الى اتون الحرب لاثراء فئات لا يهمها في المقام الاول سوى جيوبها وارصدتها في البنوك اما انسان المنطقة سواء أ كان من الدينكا أو المسيرية فليذهب الي الجحيم  اذ كان  مردود هلاكه  المن والسلوي التي ينتظرها بفارغ الصبر .
قد افضى النهج الصيني في الاستطلاع والتنقيب عن البترول في حقل المجلد وفي كل جنوب كردفان الى تجريف الارض وتأبير الاشجار الكبرى وقسر المواطنين من رعاه ومزارعين الى اخلاء قراهم ومشاريعهم وضاقت بهم ديارهم وتقلصت الخيارات امامهم – السؤال الذي يشق تجاهله – ما جدوى التنقيب عن البترول اذا كانت عوائده لا تعود الى المنطقة و اذا كانت نتائجه التجريف والتصحر وتلوث بيئة الانسان والحيوان.


هل لأسلوب الترحال (بقاره واباله) مستقبل ؟
قد آن الآوان ليطرح الكردفانيون شمالا وجنوبا السؤال الناقد والفاحص حول جدوى اسلوب العيش الترحالي للبقاره والاباله حيث تقطع الابقار من بحر العرب (كير) جنوبا الى حدود كردفان شمالا اكثر من ألف كيلومتر في كل عام وتجوب الابل ابعد من تلك المساحة في تنقلها الذي لا نهاية له.  ينهك ذلك الظعن الدائم الابقار والجمال ويفقدها القدرة على در اللبن واكتناز اللحم ويتحول البقارة والاباله الى تابعين وطفيلين على البيئة والحيوان.  قد ان الاوان الطرح بالحاح الضرورة القصوي لاستقرار الرحل في سياق التنمية المستدامة للحيوان والانسان والبيئة الطبيعية في وحدة لا تنفصل وفقا لاساليب جد حديثة.
حينما يتحدث ابناء كردفان –عن تنمية كردفان الكبرى فانهم بيبحثون عن النظام الاداري الاقل تكلفة  والاكثر جدوي الذي يحمي البيئة ويحارب الآفات ويوفر للمنتج الصغير المصرف الذي يقرضه والسوق الذي يوفر  الطلب علي عروضه   ولا يستغله. نظام إداري يوفر لكل مواطن كردفاني العدالة القانونية والاجتماعية وان يتم كل ذلك بكفاءة عالية وتكلفة زهيدة واجراءات مبسطة على نقيض الادارة القائمة التي لا توفر الخدمات الاساسية في الصحة والتعليم والمواصلات والامن الغذائي والقانوني ولكنها تفرض على صغار المزارعين ومربي الماشية الضرائب والمكوس والجبايات والتبرعات الاجبارية وتحكمهم بنظام إداري يتوالد ذاتيا ويتكاثر مجالسا ومحليات ودوائر ومحافظات  كما تتكاثر الخلية حينما تعجز عن اداء وظائفها.


مستقبل الشباب في كردفان
افضى انهيار مجتمع المنتج الصغير في كردفان وتداخل ذلك مع نتائج التصحر والجفاف وسوء النظام الإداري مع تجليات وتداعيات الحرب الاهلية في جنوب كردفان الى تخليق وحشد جيش كامل من الشباب الكردفاني الذي تبطل وتشرد وهاجر ثم عاد ليعثر على نفسه محفوفا بالقلق والاضطراب ولا خيار امامه سوى المواجهة المسلحة مهما كانت النتائج أو الاستسلام للموت بكل الصور التي يبتدي بها . ليس مقبولا لدى هؤلاء الشباب منطق الوعظ والتصبر دون طرح البدائل العملية. لا خيار أمام مؤسسة كردفان للتنمية سوى التواصل والجلوس والسماع والتفاكر معهم وليس التفكير لهم. لابد ان نقف معهم على ذات الارض ليتسنى لنا التحاور معهم والوصول على قاسم مشترك لتكون بوصله لرؤية ابعاد الحاضر والمستقبل.

 

ضحايا الحرب في جنوب كردفان
يبدو ان اتفاقية نيفاشا لم تعالج في أي من بنودها مأساة المتضررين من جنوب كردفان بالحرب الاهلية –ولم يتأت لابناء جنوب كردفان الذين انحازوا وقاتلوا مع SPLA-SPLM
ان يشاركوا بفاعلية في صياغة الاجندة التي تحولت فيما بعد من مقدمات الي نتائج على مائدة مفاوضات نيفاشا. لم يكن من المفاجأة في شيئ للحادبين على تنمية كردفان واستقرارها وسلامتها ان تكون جنوب كردفان هامشا متأرجحا في فضاء اتفاقية نيفاشا وتحول ذلك الهامش المعلق الى قلق وحيرة وتمزق يعيشه ابناء جبال النوبة والمسيرية الذين انحازوا الى حركة وجيش تحرير السودان اما ابناء المسيرية والحوازمة الذين قاتلوا مع دولة الانقاذ كقوات مراحيل (ميليشيات) أو جزءا من قوات الدفاع الشعبي المحليين فقد تبين لهم حينما وضعت الحرب اوزارها وجلست الانقاذ مع الطرف الآخر من مقاتلي وسياسي الجيش وحركة تحرير السودان- انهم قد خسروا  الدنيا والآخرة- فقدوا مصالحهم المرسلة مع مواطنيهم النوبة ومع اشقائهم وجيرانهم الجنوبيين وقد تنكرت لهم الانقاذ التي نثرت على مائدة خياراتها – ان تتخلص منهم  ومن متاعبهم مرة والى الابد. ليس من الدقة ان يوصف حال ابناء جنوب كردفان الذين وضعوا ايديهم وعقولهم وسلاحهم وميليشياتهم وحياتهم تحت تصرف الانقاذ ثم تخلت عنهم خضوعا لفقه ضرورات مصالحها الدائمة بانهم : كالمنبت لا ارضا قطع ولا ظهرا ابقى – يبدو ان مقضيات الدقة بان يقال  بانهم من ضحايا مكر وضرورات دولة الانقاذ.
ان حال ابناء جنوب كردفان الذين قاتلوا في سبيل الانقاذ وتجاهلت وضعهم ووجودهم في مائدة المفاوضات في نيفاشا ثم اسقطتهم تماما من حساباتها بعد ان رفضت اتيعابهم  في جيشها النظامي ولم تبذل جهدا ما في تعويضهم كمتقاعدين أو ان تنشأ جهازا أو مشروعا لاعاشتهم طبقا لاعمارهم وقدراتهم قد اضحوا مأساة انسانية واخلاقية شاخصة تبعث على الآسى وتتطلب حلولا عاجلة وحاسمة وعادلة.  أما اذا تجاهلت من الاطراف المعنية وفي مقدمتها منظمات واتحادات ومؤسسات ابناء كردفان كما قد تجاهلتهم اتفاقية نيفاشا والقت بهم الانقاذ في معسكرات الاهمال فانهم ولا حول لهم في ذلك ولا قوة سيتحولون الى عبوات متفجرة وسيدفعون بكل الاقاليم الى حافة مجهولة.
الجدير بالذكر ان قد بذلت دولة الانقاذ جهدا واضحا ان يستوعب جيش الحركة في الجنوب قواتها الصديقة الذين قاتلوا ضد الحركة في الجنوب- قواتها الصديقة الذين قاتلوا ضد الحركة وجيشها لسنوات طويلة – فلماذا ترفض الانقاذ ضم واستيعاب ابناء المسيرية في الجيش النظامي الشمالي وهم يحملون كل مؤهلات خيار الانقاذ الحضاري، فهم عرب ومسلمون واطلقت عليهم الانقاذ اثناء الحرب – المجاهدين.

 

 

صفحـة الصمـغ
العــربى فى كردفـان

© Kordofan Development Foundation 2010 | Logo Design, Muataz Badawi | Web Design, Ahmed Hashim